السيد علي الحسيني الميلاني
149
نفحات الأزهار
- على فرض التسليم بها - لا تجدي في المقام لوجوه : 1 - إن هذا الحديث موضوع وليس بضعيف ، فلا يجوز العمل به مطلقا . 2 - إنه ليس في فضل عمل من الأعمال ، بل مفاده من أهم الأمور الدينية . 3 - إنه لو سلمنا ذلك كله فإن أصل الاعتراض على ذكر القاضي إياه بصيغة الجزم باق على حاله . وسيأتي مزيد كلام في بطلان تضليل القاري من كلام الخفاجي والشوكاني فانتظر . 26 - المناوي قال المناوي : " [ سألت ربي فيما تختلف فيه أصحابي ] أي : ما حكمه [ من بعدي ] أي : بعد موتي [ فأوحى إلي يا محمد إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء بعضها أضوء من بعض ، فمن أخذ بشئ مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى ] لأنهم كنفس واحدة في التوحيد ونصرة الدين واختلافهم إنما نشأ عن اجتهاد ولهم محامل ، ولذلك كان اختلافهم رحمة كما في حديث [ السجزي في الإبانة ] عن أصول الديانة و [ ابن عساكر عن عمر ] قال ابن الجوزي : لا يصح والذهبي : باطل " ( 1 ) . وقال بشرحه : " قال ابن الجوزي في العلل : هذا لا يصح ، نعيم مجروح ، وعبد الرحيم قال ابن معين كذاب ، وفي الميزان هذا الحديث باطل ، وقال ابن حجر في تخريج المختصر : حديث غريب سئل عنه البزار فقال : لا يصح هذا الكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال الكمال ابن أبي شريف ، كلام شيخنا - يعني ابن حجر - يقتضي أنه مضطرب ، قال ابن عساكر : رواه عن
--> ( 1 ) التيسير في شرح الجامع الصغير 2 / 48 .