السيد علي الحسيني الميلاني

131

نفحات الأزهار

أخرجه مسلم بلفظ : النجوم أمنة لأهل السماء ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون ، أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون . قال البيهقي : روي في حديث موصول بإسناد غير قوي - يعني حديث عبد الرحيم العمى - في حديث منقطع - يعني حديث الضحاك بن مزاحم - : مثل أصحابي كمثل النجوم في أهل السماء من أخذ بنجم منها اهتدى ، قال : والذي رويناه ههنا من الحديث الصحيح يؤدي بعض معناه . قلت : صدق البيهقي ، هو يؤدي صحة التشبيه للصحابة بالنجوم خاصة ، أما في الاقتداء فلا يظهر من حديث أبي موسى ، نعم يمكن أن يتلمح ذلك من معنى الاهتداء " ( 1 ) . وقال ابن حجر : " حديث أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم . الدارقطني في المؤتلف من رواية سلام بن سليم عن الحارث بن غصين عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعا ، وسلام ضعيف . وأخرجه في غرائب مالك من طريق جميل بن يزيد عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في أثناء حديث - وفيه : فبأي قول أصحابي أخذتم اهتديتم ، إنما مثل أصحابي مثل النجوم من أخذ بنجم منها اهتدى ، وقال : لا يثبت عن مالك ، ورواته دون مالك مجهولون . ورواه عبد بن حميد والدارقطني في الفضائل من حديث حمزة الجزري عن نافع عن ابن عمر ، وحمزة اتهموه بالوضع . ورواه القضاعي في مسند الشهاب من حديث أبي هريرة وفيه : جعفر ابن عبد الواحد الهاشمي ، وقد كذبوه . ورواه ابن طاهر من رواية بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس وبشر كان متهما أيضا . وأخرجه البيهقي في المدخل من رواية جويبر عن الضحاك عن

--> ( 1 ) تلخيص الحبير 4 / 190 - 191 .