السيد علي الحسيني الميلاني
132
نفحات الأزهار
ابن عباس وجويبر متروك ، ومن رواية جويبر عن جواب بن عبيد الله مرفوعا ، وهو مرسل قال البيهقي : هذا المتن مشهور وأسانيد كلها ضعيفة . وروى في المدخل أيضا عن عمر : سألت ربي فيما يختلف فيه أصحابي من بعدي ، فأوحى إلي يا محمد أصحابك عندي بمنزلة النجوم من السماء ، بعضها أضوء من بعض ، فمن أخذ بشئ مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى . وفي إسناده عبد الرحيم بن زيد العمي وهو متروك " ( 1 ) . أقول : وفي عبارتي ابن حجر هاتين وجوه ينبغي التدقيق والتدبر فيها ، وكلها تهبط بحديث النجوم إلى أقصى درجات الفساد ، ويظهر منهما أيضا قبح تمسك ( الدهلوي ) برواية البيهقي ، إذ أنه بلغ من الهوان حدا لم يتمكن البيهقي من السكوت عنه حتى اعترف بضعفه . تنبيهات وبعد ، فإن ههنا تنبيهات : الأول : لقد اكتفى ابن حجر في ( سلام بن سليم ) بقوله " سلام ضعيف " وقد علم سابقا - في الطعن في حديث أعلمية معاذ - كونه مجروحا ومطعونا فيه بمطاعن جسيمة . الثاني : إنه أعرض عن تضعيف ( الحارث بن غصين ) وقد علم من كلام الحافظين ابن عبد البر والعراقي كونه مجروحا . الثالث : إنه لم يقل في ( حمزة ) إلا " اتهموه بالوضع " وهذه بعض كلماتهم في جرحه : ترجمة حمزة الجزري قال البخاري : " منكر الحديث " ( 2 ) وقال النسائي " متروك الحديث " ( 3 )
--> ( 1 ) الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف - هامش الكشاف 2 / 628 . ( 2 ) الضعفاء للبخاري 36 . ( 3 ) الضعفاء للنسائي 32 .