محمد بن مسعود العياشي
30
تفسير العياشي
بالبيت حتى قبل الله منه ، قال : فقال : صدقت فتعجب أبى من قوله : صدقت ، قال ، فأخبرني عن " نون والقلم وما يسطرون " قال : نون نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن ، قال : فامر الله القلم فجرى بما هو كائن وما يكون فهو بين يديه موضوع ما شاء منه زاد فيه وما شاء نقص منه ، وما شاء كان ومالا يشأ لا يكون ، قال : صدقت ، فتعجب أبى من قوله صدقت قال : فأخبرني عن قوله : " وفى أموالهم حق معلوم " ما هذا الحق المعلوم ؟ قال : هو الشئ يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة فيكون للنائبة والصلة ، قال : صدقت قال : فتعجب أبى من قوله صدقت قال : ثم قام الرجل فقال أبى : على بالرجل قال : فطلبته فلم أجده . ( 1 ) 6 - عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كنت مع أبي في الحجر فبينا هو قائم يصلي إذ أتاه رجل فجلس إليه فلما انصرف سلم عليه ثم قال ، انى أسئلك عن ثلاث أشياء لا يعلمها ألا أنت ورجل آخر ، قال : ما هي ؟ قال : أخبرني أي شئ كان سبب الطواف بهذا البيت ؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى لما أمر الملائكة ان يسجدوا لادم ردت الملائكة فقالت : " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني اعلم ما لا تعلمون " فغضب عليهم ثم سألوه التوبة فأمروهم ان يطوفوا بالضراح وهو البيت المعمور ، فمكثوا يطوفون به سبع سنين يستغفرون الله مما قالوا ، ثم تاب عليهم من بعد ذلك ورضى عنهم ، فكان هذا أصل الطواف ، ثم جعل الله البيت الحرام حذاء الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم وطهورا لهم ، فقال : صدقت ثم ذكر المسئلتين نحو الحديث الأول ثم قام الرجل ( 2 ) فقلت : من هذا الرجل يا أبه ؟ فقال : يا بنى هذا الخضر عليه السلام ( 3 ) 7 - علي بن الحسين في قوله : " وإذ قال ربك للملائكة انى جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " ردوا على الله فقالوا : أتجعل
--> ( 1 ) البحار ج 21 : 46 . البرهان ج 1 : 74 . ( 2 ) وفى نسخة البرهان " ثم قال الرجل : صدقت " . ( 3 ) البحار ج 21 : 46 . البرهان ج 1 : 47 الصافي ج 1 : 73 .