محمد بن مسعود العياشي

332

تفسير العياشي

الناس " فقام رسول الله صلى الله عليه وآله بولايته يوم غدير خم . ( 1 ) 153 - عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما نزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع باعلان أمر علي بن أبي طالب عليه السلام " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك " إلى آخر الآية ، قال : فمكث النبي صلى الله عليه وآله ثلثا حتى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس ، فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة ، فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فقال النبي صلى الله عليه وآله : من أولى بكم من أنفسكم ؟ قال : فجهروا فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثانية ، فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثالثة ، فقالوا : الله ورسوله ، فأخذ بيد علي عليه السلام فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، فإنه منى وانا منه ، وهو منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي . ( 2 ) 154 - عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ابتداءا منه : العجب يا با حفص لما لقى علي بن أبي طالب ، انه كان له عشرة ألف شاهد لم يقدر على أخذ حقه ، والرجل يأخذ حقه بشاهدين ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله خرج من المدينة حاجا ومعه خمسة آلاف ، ورجع من مكة وقد شيعه خمسة آلاف من أهل مكة ، فلما انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل بولاية على ، وقد كانت نزلت ولايته بمنى وامتنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القيام بها لمكان الناس ، فقال : " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " مما كرهت بمنى فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله فقمت السمرات ( 3 ) فقال رجل من الناس : أما والله ليأتينكم بداهية ، فقلت لعمر : من الرجل ؟ فقال الحبشي . ( 4 )

--> ( 1 ) البحار ج 9 : 207 . البرهان ج 1 : 489 . ( 2 ) البحار ج 9 : 207 . البرهان ج 1 : 489 . اثبات الهداة ج 3 : 543 . ( 3 ) قم البيت - بتشديد الميم - : كنسه . وسمرات جمع سمرة : شجر . ( 4 ) البحار ج 9 : 207 . البرهان ج 1 : 489 . الوسائل ج 3 أبواب كيفية الحكم باب 6 ونقله في اثبات الهداة ج 3 : 544 مختصرا عن هذا الكتاب أيضا .