محمد بن مسعود العياشي
333
تفسير العياشي
154 - عن زياد بن المنذر أبى الجارود صاحب الدمدمة الجارودية ( 1 ) قال : كنت عند أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام بالأبطح وهو يحدث الناس ، فقام إليه رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعشى ، كان يروى عن الحسن البصري ، فقال : يا بن رسول الله جعلت فداك ان الحسن البصري يحدثنا حديثا يزعم أن هذه الآية نزلت في رجل ولا يخبرنا من الرجل " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته " تفسيرها : أتخشى الناس فالله يعصمك من الناس ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ماله لا قضى الله دينه يعنى صلاته ، اما ان لو شاء ان يخبر به أخبر به ان جبرئيل هبط على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : ان ربك تبارك وتعالى يأمرك ان تدل أمتك على صلاتهم ، فدله على الصلاة واحتج بها عليه فدل رسول الله صلى الله عليه وآله أمته عليها واحتج بها عليهم ، ثم أتاه فقال : ان الله تبارك وتعالى يأمرك ان تدل أمتك من زكواتهم على مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم ، فدله على الزكاة واحتج بها عليه فدل رسول الله صلى الله عليه وآله أمته على الزكاة واحتج بها عليهم ، ثم أتاه جبرئيل فقال : ان الله تبارك وتعالى يأمرك ان تدل أمتك من صيامهم على مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم وزكواتهم ، شهر رمضان بين شعبان وشوال ، يؤتى فيه كذا ويجتنب فيه كذا فدله على الصيام واحتج به عليه فدل رسول الله صلى الله عليه وآله أمته على الصيام واحتج به عليهم ، ثم أتاه فقال : ان الله تبارك وتعالى يأمرك ان تدل أمتك في حجهم علي مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم وزكواتهم وصيامهم ، فدله على الحج واحتج بها عليه فدل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله أمته على الحج واحتج به عليهم ، ثم أتاه فقال : ان الله تبارك وتعالى يأمرك ان تدل أمتك من وليهم على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم وزكواتهم وصيامهم وحجهم قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : رب أمتي حديثوا عهد بجاهلية فأنزل الله " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته " تفسيرها أتخشى الناس فالله يعصمك من الناس ، قام رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من
--> ( 1 ) وهم فرقه من الزيدية أصحاب ذلك الرجل .