محمد بن مسعود العياشي

228

تفسير العياشي

أتتها هذه الثيب " فآذوهما " قال تحبس ، " فان تابا أو أصلحا فاعرضوا عنهما ان الله كان توابا رحيما " ( 1 ) 62 - عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال لهذه الآية تفسير يدل ذلك التفسير على أن الله لا يقبل من عبد عملا الا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير ، وما اشترط فيه على المؤمنين وقال : " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة " يعنى كل ذنب عمله العبد وإن كان به عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه ، وقد قال في ذلك تبارك وتعالى يحكى قول يوسف لاخوته " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون " فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله ( 2 ) 63 - عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن " قال : هو الفرار تاب حين لم ينفعه التوبة ولم يقبل منه ( 3 ) 64 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا بلغت النفس هذه واهوى بيده إلى حنجرته لم يكن للعالم توبة وكانت للجاهل توبة ( 4 ) 65 - عن إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن قول الله " لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن "

--> ( 1 ) البحار ج 16 ( م ) : 9 . البرهان ج 1 : 353 . الصافي ج 1 : 339 . ( 2 ) البحار ج 3 : 101 . البرهان ج 1 : 354 . الصافي ج 1 : 339 . ( 3 ) البحار ج 3 : 101 . البرهان ج 1 : 354 . الصافي ج 1 : 339 . ( 4 ) البحار ج 3 : 101 . البرهان ج 1 : 354 . الصافي ج 1 : 341 . وقال الفيض ( ره ) : لعل السبب في عدم التوبة من العالم في ذلك الوقت حصول يأسه من الحياة بامارات الموت بخلاف الجاهل فإنه لا ييأس الا عند معاينة الغيب قيل : ومن لطف الله تعالى بالعباد ان امر قابض الأرواح بالابتداء في نزعها من أصابع الرجلين ثم يصعد شيئا فشيئا إلى أن يصل الصدر ثم ينتهى إلى الحلق ليتمكن في هذه المهلة من الاقبال بالقلب على الله تعالى والوصية والتوبة ما لم يعاين والاستحلال وذكر الله فيخرج روحه وذكر الله على لسانه فيرجى بذلك حسن خاتمته رزقنا الله ذلك بمنه .