محمد بن مسعود العياشي
197
تفسير العياشي
العمائم اعتم رسول الله صلى الله عليه وآله فسد لها ( 1 ) من بين يديه ومن خلفه ( 2 ) 138 - عن ضريس بن عبد الملك عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان الملائكة الذين نصروا محمدا صلى الله عليه وآله يوم بدر في الأرض ، ما صعدوا بعد ولا يصعدون حتى ينصروا صاحب هذا الامر وهم خمسة آلاف ( 3 ) . 139 - عن جابر الجعفي قال : قرأت عند أبي جعفر عليه السلام قول الله " ليس لك من الامر شئ " قال : بلى والله ان له من الامر شيئا وشيئا وشيئا ، وليس حيث ذهبت ولكني أخبرك ان الله تبارك وتعالى لما أمر نبيه عليه السلام ان يظهر ولاية على فكر في عداوة قومه له ومعرفته بهم ، وذلك الذي فضله الله به عليهم في جميع خصاله ، كان أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وآله وبمن أرسله ، وكان أنصر الناس لله ولرسوله ، وأقتلهم لعدوهما وأشدهم بغضا لمن خالفهما ، وفضل علمه الذي لم يساوه أحد ، ومناقبه التي لا تحصى شرفا ، فلما فكر النبي صلى الله عليه وآله في عداوة قومه له في هذه الخصال ، وحسدهم له عليها ضاق عن ذلك [ صدره ] فأخبر الله انه ليس له من هذا الامر شئ إنما الامر فيه إلى الله ان يصير عليا عليه السلام وصيه وولى الامر بعده ، فهذا عنى الله ، وكيف لا يكون له من الامر شئ وقد فوض الله إليه ان جعل ما أحل فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ، قوله : " ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " ( 4 ) 140 - عن جابر قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام قوله لنبيه " ليس لك من الامر شئ " فسره لي ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : لشئ قاله الله ولشئ أراده الله يا جابر ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان حريصا على أن يكون علي عليه السلام من بعده على الناس ( 5 ) وكان عند الله خلاف ما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قلت : فما معنى ذلك ؟ قال : نعم عنى بذلك قول الله لرسوله عليه السلام ليس لك من الامر شئ يا محمد في علي الامر إلى في علي وفى
--> ( 1 ) سدل الثوب : أرسله وأرخاه . ( 2 ) البرهان ج 1 : 313 . البحار ج 7 : 466 . ( 3 ) البرهان ج 1 : 313 . البحار ج 7 : 466 . اثبات الهداة ج 7 : 96 . ( 4 ) البرهان ج 1 : 314 . البحار ج 6 : 195 . اثبات الهداة ج 3 : 541 . الصافي ج 1 : 296 . ( 5 ) أي يكون خليفة له عليهم في الظاهر أيضا من غير دافع له .