السيد علي الحسيني الميلاني
67
نفحات الأزهار
والسيد شرف الدين العاملي ذهب إلى أن النكتة هي أنه لو جاءت الآية بلفظ المفرد ، فإن شانئي علي وأهل البيت وسائر المنافقين لا يطيقون أن يسمعوها كذلك ، وإذ لا يمكنهم حينئذ التمويه والتضليل ، فيؤدي ذلك إلى التلاعب بألفاظ القرآن وتحريف كلماته أو نحو ذلك مما يخشى عواقبه على الإسلام ( 1 ) . هذا ، وقد ذكر صاحب الغدير طاب ثراه طائفة من الآيات الواردة بصيغة الجمع والمقصود بها الآحاد ، استنادا إلى تفاسير القوم وأحاديثهم ، فراجع ( 2 ) . 5 - الولاية بمعنى الأولوية بالتصرف غير مرادة في زمان الخطاب وهذا ما ذكره القاضي المعتزلي ، وأخذه غير واحد من الأشاعرة ، كالدهلوي والآلوسي والتفتازاني ، فليكن المراد بعد عثمان . وقد أجاب عنه السيد المرتضى وغيره من أعلام الطائفة . قال شيخ الطائفة : " إنا قد بينا أن المراد بلفظ " ولي " فرض الطاعة والاستحقاق للتصرف بالأمر والنهي ، وهذا ثابت له في الحال ، وإذا كان المراد به الحال ، فليس بمقصور عليها ، وإنما يقتضي الحال وما بعدها من سائر الأحوال ، وإذا كان الأمر على ذلك فنحن نخرج حال حياة النبي بدلالة الإجماع ، وتبقى سائر الأحوال على موجب الآية ، وليس هناك دليل يخرج أيضا ما بعد النبي عليه وآله الصلاة والسلام ويرده إلى ما بعد عثمان ، ولأن كل من أثبت بهذه الآية الإمامة أثبتها بعد وفاة النبي بلا فصل ، ولم يقل في الأمة أحد إن المراد بالآية
--> ( 1 ) المراجعات : 263 . ( 2 ) الغدير 6 / 231 - 238 . الطبعة الحديثة المحققة .