السيد علي الحسيني الميلاني
339
نفحات الأزهار
قلت : أما تأويل أبي حيان ، فقد تكلمنا عليه . وأما تأييده بحديث الاقتداء ، فسيتضح بطلانه ، بالبحث عن سند الحديث المذكور ، ببعض التفصيل . وبعد : فإن الحديث الشريف صحيح ثابت بأسانيد عديدة . . فلا مجال للمناقشة في سنده ، وأما المناقشات المذكورة فتتلخص في نقاط : 1 - التأويل ، وهذا باطل ، " وأنا أظنك لا تلتفت إلى التأويل ، ولا تعبأ بما قيل " كما قال الآلوسي . 2 - الاعتراف بظاهر الحديث ووجوب الأخذ به ، وأنه ينبغي الاقتداء بمولانا أمير المؤمنين والجري على سننه ، وذلك يستلزم القول بصحة خلافة الثلاثة ، لأنه بايعهم طوعا . ولكن كونه بايع طوعا أول الكلام كما هو معلوم ، ولو كان ذلك ثابتا لم يبق أي خلاف ونزاع ، ولما ارتكب القوم أنواع التمحلات والتأويلات وغير ذلك ، لصرف الحديث عن ظاهره . 3 - إنه لا ملازمة بين " الهداية " و " الإمامة " ، فتلك أمر وهذه أمر آخر ، وهذا ما سيتبين الجواب عنه لدى التحقيق في كلام ابن تيمية . 4 - المعارضة بحديث : " أصحابي كالنجوم . . . " وحديث : " اقتدوا باللذين من بعدي . . . " وفي الفصل الرابع الجواب عن ذلك .