السيد علي الحسيني الميلاني

340

نفحات الأزهار

* وأما ابن تيمية : فهو أكثر القوم إطنابا في الكلام في هذا المقام ، فقد ذكر وجوها . . . والجواب عن الوجهين الأول والثاني منهما : إن هذا الحديث صحيح كما عرفت ، وأن رواته من كبار أئمة الحديث كثيرون ، وفيهم من ينص على صحته ، فما ذكره هو الكذب . وعن الثالث والرابع : إنه سوء فهم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الهادي لعلي عليه السلام وللأمة كلها ، لكن عليا عليه السلام هو الهادي للأمة من بعده ، وهذا صريح قول النبي : " بك يهتدي المهتدون من بعدي " . وعن الثامن : إن الآية الكريمة تدل على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بالنظر إلى الحديث الوارد في تفسيرها ، فإذا فسر الحديث الصحيح الآية ، كانت الآية من جملة الأدلة من الكتاب على الإمامة . وعن السابع : بما سيجئ من أن حديث النجوم باطل حتى عند ابن تيمية ، فقد ناقض نفسه باستدلاله به هنا ! وأما نفي الملازمة بين " الهداية " و " الإمامة " في هذا الوجه - السابع - وفي كلام الدهلوي وغيره ، فلا يجدي ، لما سنذكره في معنى الحديث والمراد من كون أمير المؤمنين عليه السلام هاديا . . وذلك هو الجواب عن سؤاله - في الوجه السادس - : " كيف يجعل علي هاديا لكل قوم من الأولين والآخرين ؟ ! " . وعن تكذيبه - في الوجه الخامس - " أن كل من اهتدى من أمة محمد فبه اهتدى " . .