السيد علي الحسيني الميلاني
291
نفحات الأزهار
أما الادعاء ، فقال : " مصادر هذه الروايات الشيعة . . . وقد اجتهدوا في ترويجها . . . " . لكنه يعلم - كغيره - بكذب هذه الدعوى ، فمصادر هذه الروايات القطعية - وقد عرفت بعضها - ليست شيعية . ولما كانت دلالتها واضحة " والمقصد منها معروف " ، عمد إلى المناقشة بحسب اللغة ، وزعم أن العربي لا يتكلم هكذا . وما قاله محض استبعاد ولا وجه له إلا العناد ! لأنا لا نحتمل أن يكون هذا الرجل جاهلا بأن لفظ " النساء " يطلق على غير الأزواج كما في القرآن الكريم وغيره ، أو يكون جاهلا بأن أحدا لم يدع استعمال اللفظ المذكور في خصوص " فاطمة " وأن أحدا لم يدع استعمال * ( أنفسنا ) * في " علي " عليه السلام . إن هذا الرجل يعلم بأن الروايات الصحيحة واردة من طرق القوم أنفسهم ، والاستدلال قائم على أساسها ، إذ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل عليا فقط المصداق ل * ( أنفسنا ) * وجعل فاطمة فقط المصداق ل * ( نساءنا ) * وقد كان له أقرباء كثيرون وأصحاب لا يحصون . . . كما كان له أزواج عدة ، والنساء في عشيرته وقومه كثرة . فلا بد وأن يكون ما فعله هو من جهة أفضلية علي عليه السلام على غيره من أفراد الأمة ، وهذا هو المقصود . تكميل وأما تفضيله - بالآية - على سائر الأنبياء عليهم السلام - كما عن الشيخ محمود بن الحسن الحمصي - فهذا هو الذي انتقده الفخر الرازي ، وتبعه النيسابوري ، وأبو حيان الأندلسي :