السيد علي الحسيني الميلاني
245
نفحات الأزهار
رجب ؟ ! وأين صفر ؟ ! فما ذكره الحافظ رفعا للتعارض ساقط . ولعله من هنا لم تأت هذه الجملة في رواية مسلم ، فقد روى الخبر عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ، قال : " جاء أهل نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ! ابعث إلينا رجلا أمينا ، فقال : لأبعثن إليكم رجلا أمينا . . . " ( 1 ) . ثم إنه قد تعددت أحاديث القوم في " أمانة أبي عبيدة " حتى أنهم رووا بلفظ " أمين هذه الأمة أبو عبيدة " ، وقد تكلمنا على هذه الأحاديث من الناحيتين - السند والدلالة - في موضعه من كتابنا بالتفصيل ( 2 ) . * ابن سعد ، فإنه ذكر تحت عنوان " وفد نجران " : " كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران ، فخرج إليه وفدهم ، أربعة عشر رجلا من أشرافهم نصارى ، فيهم العاقب وهو عبد المسيح . . . ودعاهم إلى الإسلام ، فأبوا ، وكثر الكلام والحجاج بينهم ، وتلا عليهم القرآن ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أنكرتم ما أقول لكم فهلم أباهلكم ، فانصرفوا على ذلك . فغدا عبد المسيح ورجلان من ذوي رأيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : قد بدا لنا أن لا نباهلك ، فاحكم علينا بما أحببت نعطك ونصالحك ، فصالحهم على . . . وأشهد على ذلك شهودا ، منهم : أبو سفيان بن حرب ، والأقرع بن حابس ، والمغيرة بن شعبة . فرجعوا إلى بلادهم ، فلم يلبث السيد والعاقب إلا يسيرا حتى رجعا إلى
--> ( 1 ) صحيح مسلم 7 / 139 . ( 2 ) راجع : الجزء الحادي عشر ، من الصفحة : 315 إلى الصفحة 338 من كتابنا .