السيد علي الحسيني الميلاني
228
نفحات الأزهار
وبينما رواه بلفظ آخر عن بكير بن مسمار ، قال : سمعت عامر بن سعد يقول : قال معاوية لسعد بن أبي وقاص : ما يمنعك أن تسب ابن أبي طالب ؟ ! قال : لا أسبه ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، لا أسبه ما ذكرت حين نزل الوحي عليه ، فأخذ عليا وابنيه وفاطمة ، فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال : رب هؤلاء أهل بيتي - أو : أهلي . . . " ( 1 ) . ورواه بلفظ ثالث : إن معاوية ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال سعد بن أبي وقاص : والله لئن لي واحدة من خلال ثلاث أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . لأن يكون قال لي ما قاله له حين رده من تبوك : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . ولأن يكون قال لي ما قال له يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، ليس بفرار ، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . ولأن يكون لي ابنته ولي منها من الولد ما له أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس " ( 2 ) . ورواه بلفظ رابع عن سعد ، قال : " كنت جالسا فتنقصوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقلت : لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في علي خصالا ثلاث ، لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم .
--> ( 1 ) خصائص أمير المؤمنين : 81 . ( 2 ) خصائص أمير المؤمنين : 116 .