السيد علي الحسيني الميلاني

229

نفحات الأزهار

سمعته يقول : إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . وسمعته يقول : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . وسمعته يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 1 ) . وهو عند ابن ماجة باللفظ الآتي : " قدم معاوية في بعض حجاته ، فدخل عليه سعد ، فذكروا عليا ، فنال منه ، فغضب سعد وقال : تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه . وسمعته يقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي . وسمعته يقول : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله " ( 2 ) . أقول : إنه إن أمكن حمل اختلاف ألفاظ الروايات في الخصال الثلاث على وجه صحيح ، ولا يكون هناك تحريف كأن يحمل على التعدد مثلا ، فلا ريب في تحريف القوم للفظ في ناحية أخرى ، وهي قضية سب أمير المؤمنين عليه السلام والنيل منه ، خاصة مع السند الواحد ! فإن أحمد ومسلما والترمذي والنسائي وابن عساكر ( 3 ) كلهم اشتركوا في الرواية بسند واحد ، فجاء عند غير أحمد : " أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ ! فقال : أما ما ذكرت ثلاثا . . . سمعت . . . " . لكن أحمد حذف ذلك كله وبدأ الحديث من " سمعت . . . " وكأنه لم تكن

--> ( 1 ) خصائص أمير المؤمنين : 49 - 50 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 45 . ( 3 ) تاريخ دمشق - ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام - 1 / 206 ح 271 .