السيد علي الحسيني الميلاني
190
نفحات الأزهار
ب " القربى " - أي : بعلي والزهراء بضعة النبي وولديهما - حكمة ، وفي السنة النبوية على ذلك شواهد وأدلة نشير إلى بعضها بإيجاز : أخرج مسلم والترمذي وابن سعد وغيرهم عن واثلة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله عز وجل اصطفى كنانة من ولد إسماعيل عليه الصلاة والسلام ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم " ( 1 ) . قال النووي بشرحه : " استدل به أصحابنا على أن غير قريش من العرب ليس بكفء لهم ، ولا غير بني هاشم كف ء لهم إلا بني المطلب ، فإنهم هم وبنو هاشم شئ واحد ، كما صرح به في الحديث الصحيح " ( 2 ) . وعقد الحافظ أبو نعيم : " الفصل الثاني : في ذكر فضيلته صلى الله عليه وسلم بطيب مولده وحسبه ونسبه وغير ذلك " فذكر فيه أحاديث كثيرة بالأسانيد ، منها ما تقدم ، ومنها الرواية التالية : " إن الله عز وجل حين خلق الخلق جعلني من خير خلقه ، ثم حين خلق القبائل جعلني في خير قبيلتهم ، وحين خلق الأنفس جعلني من خير أنفسهم ، ثم حين خلق البيوت جعلني من خير بيوتهم ، فأنا خيرهم أبا وخيرهم نفسا " ( 3 ) . وذكر الحافظ محب الدين الطبري بعض هذه الأحاديث تحت عنوان " ذكر اصطفائهم " و " ذكر أنهم خير الخلق " ( 4 ) .
--> ( 1 ) جامع الأصول 9 / 396 عن مسلم والترمذي ، الطبقات الكبرى 1 / 20 ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ( 2 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 15 / 36 . ( 3 ) دلائل النبوة 1 : 66 / 16 . ( 4 ) ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى : 10 .