السيد علي الحسيني الميلاني

179

نفحات الأزهار

والحاصل : إن هذه الآية تدل على وجوب حب آل رسول الله وحب أصحابه ، وهذا المنصب لا يسلم إلا على قول أصحابنا أهل السنة والجماعة الذين جمعوا بين حب العترة والصحابة . وسمعت بعض المذكرين قال : إنه صلى الله عليه وسلم قال : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا . وقال : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ، ونحن الآن في بحر التكليف وتضربنا أمواج الشبهات والشهوات ، وراكب البحر يحتاج إلى أمرين : أحدهما : السفينة الخالية عن العيوب والثقب . والثاني : الكواكب الظاهرة الطالعة النيرة ، فإذا ركب تلك السفينة ووقع نظره على تلك الكواكب الظاهرة كان رجاء السلامة غالبا . فكذلك ركب أصحابنا أهل السنة سفينة حب آل محمد ووضعوا أبصارهم على نجوم الصحابة ، فرجوا من الله تعالى أن يفوزوا بالسلامة والسعادة في الدنيا والآخرة " ( 1 ) ! ! وكذلك النيسابوري ، فإنه قال : " قال بعض المذكرين : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا ، ومن تخلف عنها غرق . وعنه صلى الله عليه وسلم : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . فنحن نركب سفينة حب آل محمد ونضع أبصارنا على الكواكب النيرة ، أعني آثار الصحابة ، لنتخلص من بحر التكليف وظلمة الجهالة ، ومن أمواج الشبهة والضلالة " ( 2 ) ! ! وكذلك الآلوسي ، فإنه قال مثله وقد استظرف ما حكاه الرازي ، قال الآلوسي بعد ما تقدم نقله عنه في وجوب محبة أهل البيت ومتابعتهم وحرمة

--> ( 1 ) تفسير الرازي 27 / 166 . ( 2 ) تفسير النيسابوري - هامش الطبري - 25 / 35 .