السيد علي الحسيني الميلاني
180
نفحات الأزهار
بغضهم ومخالفتهم : " ومع هذا ، لا أعد الخروج عما يعتقده أكابر أهل السنة في الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - دينا ، وأرى حبهم فرضا علي مبينا ، فقد أوجبه أيضا الشارع ، وقامت على ذلك البراهين السواطع . ومن الظرائف ما حكاه الإمام عن بعض المذكرين . . . " ( 1 ) . أقول : لقد أحسن النيسابوري والآلوسي إذ لم يتبعا الفخر الرازي في ما ذكره في صدر كلامه ، فإني لم أفهم وجه ارتباط مطلبه بآية المودة . . . على أن فيه مواضع للنظر ، منها : استدلاله بقوله تعالى : * ( والسابقون السابقون * أولئك المقربون ) * والحال أن الآية فسرت في كتب الفريقين في هذه الأمة بعلي أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) . وأما الحكاية الظريفة عن بعض المذكرين ، فإن من سوء حظ هذا المذكر - وهؤلاء المذكرين ! ! - تنصيص عشرات من الأئمة المعتمدين على بطلان حديث النجوم ووضعه وسقوطه كما سيأتي . الثاني : قال الرازي - في الوجوه الدالة على اختصاص الأربعة الأطهار بمزيد التعظيم - : " الثالث : إن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة وهو قوله : اللهم صل . . . " وقد تعقب بعض علمائنا هذا
--> ( 1 ) روح المعاني 24 / 32 . ( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 102 وسيأتي البحث عن هذه الآية بالتفصيل .