السيد علي الحسيني الميلاني
150
نفحات الأزهار
وبما ذكرنا - في ترجمة الأشقر - يسقط كلام السيوطي والآلوسي ، وكذا كلام ابن كثير في " الأشقر " أما قوله : " فيه مبهم لا يعرف " فيرده أنه إن كان هو " حرب بن الحسن الطحان " فهو ، وإن كان غيره فالإشكال مرتفع بمتابعته . وكذا يسقط كلام ابن حجر في " تخريج أحاديث الكشاف " . أما كلامه في " فتح الباري " فيمكن أن يكون ناظرا إلى " الأشقر " فقط ، بأن يكون وصفه بالرفض وضعفه من أجل ذلك ، ويمكن أن يكون مراده من " ضعيف " غير الأشقر الذي وصفه بالرفض . . . وهذا هو الأظهر ، ومراده - على الظاهر - هو " قيس بن الربيع " الذي زعم غيره ضعفه ، فلنترجم له : 3 - ترجمة قيس بن الربيع وهو : قيس بن الربيع الأسدي ، أبو محمد الكوفي : من رجال : أبي داود ، والترمذي ، وابن ماجة ( 1 ) . روى عنه جماعة كبيرة من الأئمة في الصحاح وغيرها ، كسفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، وعبد الرزاق بن همام ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، وأبي داود الطيالسي ، ومعاذ بن معاذ ، وغيرهم ( 2 ) . وهذه بعض الكلمات في توثيقه ومدحه والثناء عليه باختصار : قال أبو داود الطيالسي عن شعبة : سمعت أبا حصين يثني على قيس بن الربيع . قال : قال لنا شعبة : أدركوا قيسا قبل أن يموت ! قال عفان : قلت ليحيى بن سعيد : أفتتهمه بكذب ؟ ! قال : لا .
--> ( 1 ) تهذيب الكمال 24 / 25 ، تهذيب التهذيب 8 / 350 ، وغيرهما . ( 2 ) تهذيب الكمال 24 / 27 .