السيد علي الحسيني الميلاني

148

نفحات الأزهار

الأشقر ؟ قال : لم يكن عندي ممن يكذب . وذكر عنه التشيع ، فقال له العباس بن عبد العظيم : إنه يحدث في أبي بكر وعمر ، وقلت أنا : يا أبا عبد الله ، إنه صنف بابا في معايبهما ! فقال : ليس هذا بأهل أن يحدث عنه ( 1 ) . وهذا هو السبب في تضعيف غير أحمد . وعن الجوزجاني : غال من الشتامين للخيرة ( 2 ) . ولذا يقولون : " له مناكير " وأمثال هذه الكلمة ، مما يدل على طعنهم في أحاديث الرجل في فضل علي أو الحط من مناوئيه ، وليس لهم طعن في الرجل نفسه ، ولذا قال يحيى بن معين : كان من الشيعة الغالية ، فقيل له : فكيف حديثه ؟ ! قال : لا بأس به . قيل : صدوق ؟ قال : نعم ، كتبت عنه ( 3 ) . هذا ، فالرجل ثقة وصدوق عند : أحمد والنسائي ، ويحيى بن معين ، وابن حبان . . . وإنما ذنبه الوحيد هو " التشيع " وقد نصوا على أنه غير مضر . أقول : لكن المهم - هنا - أنه " صدوق " عند الحافظ ابن حجر أيضا ، فقد قال : " الحسين بن حسن الأشقر ، الفزاري الكوفي ، صدوق ، يهم ويغلو في التشيع ، من العاشرة ، مات سنة 208 . س " ( 4 ) .

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 - 292 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 - 292 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 - 292 . ( 4 ) تقريب التهذيب 1 / 175 .