السيد علي الحسيني الميلاني

147

نفحات الأزهار

فلينظر ! كيف يتلاعبون بالدين وسنة رسول رب العالمين ! ! ولا يتوهمن أن هذه طريقتهم في أبواب المناقب والمثالب فحسب ، بل هي في الأصولين والفقه أيضا ! ! فلنرجع إلى ما كنا بصدده ، ونقول : إن " يزيد بن أبي زياد " ثقة ، ومن رجال الكتب الستة ، ولا عيب فيه إلا روايته بعض مثالب أئمة القوم ! ! ولذا جعلوه " من أئمة الشيعة الكبار " ! ! على أن كون الراوي شيعيا ، بل رافضيا - حسب اصطلاحهم - لا يضر بوثاقته كما قرروا في محله وبنوا عليه في مواضع كثيرة ( 1 ) . وتلخص : صحة روايته في نزول آية المودة في خصوص " أهل البيت " الطاهرين ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . 2 - ترجمة حسين الأشقر وسنترجم لأبي عبد الله الحسين بن حسن الأشقر الفزاري الكوفي ، في مبحث آية المسابقة ، بأنه من رجال النسائي في ( صحيحه ) وأنهم قد ذكروا أن للنسائي شرطا في صحيحه أشد من شرط الشيخين ( 2 ) . وأنه روى عنه كبار الأئمة الأعلام : كأحمد بن حنبل ، وابن معين ، والفلاس ، وابن سعد ، وأمثالهم ( 3 ) . وقد حكى الحافظ ابن حجر بترجمته عن العقيلي ، عن أحمد بن محمد ابن هانئ ، قال : قلت : لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - تحدث عن حسين

--> ( 1 ) مقدمة فتح الباري في شرح صحيح البخاري : 398 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 2 / 700 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 .