السيد علي الحسيني الميلاني
146
نفحات الأزهار
لم يوافق ابن الجوزي في الطعن في الحديث ، بل ذكر له ما يشهد له بالصحة . وأما ثانيا : فلو سلمنا وجود إبهام وإشكال في الحديث الأول ، فهل يزال ويرتفع بحديث لا يرتضي أحد سنده مطلقا ، لمكان " سيف بن عمر " . . . ولنلق نظرة سريعة في ترجمته ( 1 ) . قال ابن معين : ضعيف الحديث . وقال أبو حاتم : متروك الحديث . وقال أبو داود : ليس بشئ . وقال النسائي : ضعيف . وقال الدارقطني : ضعيف . وقال ابن عدي : بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها . وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الأثبات . قالوا : كان يضع الحديث ، اتهم بالزندقة . وقال البرقاني عن الدارقطني : متروك . وقال الحاكم : اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط . والعجيب أن السيوطي نفسه يرد أحاديثه قائلا : " إنه وضاع " ( 2 ) ! أقول : فلينظر الباحث المنصف ، كيف يردون حديثا - يروونه عن رجل اعتمد عليه أرباب الصحاح الستة - لكونه في ذم ابن هند وابن النابغة ، وهم شيعة لهما . . . ويقابلونه بحديث يرويه رجل اتفقوا على سقوطه واتهموه بالوضع والزندقة ! !
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 4 / 259 . ( 2 ) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 / 199 .