السيد علي الحسيني الميلاني
145
نفحات الأزهار
آخرين ! ! بخبر مختلق : قال السيوطي - بعد أن أورد الحديث عن أبي يعلى وتعقب ابن الجوزي بقوله : هذا لا يقتضي الوضع ، والحديث أخرجه أحمد في مسنده : حدثنا . . . وله شاهد من حديث ابن عباس : قال الطبراني في الكبير . . . - : " وقال ابن قانع في معجمه : حدثنا محمد بن عبدوس كامل ، حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا سعيد أبو العباس التيمي ، حدثنا سيف بن عمر ، حدثني أبو عمر مولى إبراهيم ابن طلحة ، عن زيد بن أسلم ، عن صالح ، عن شقران ، قال : بينما نحن ليلة في سفر ، إذ سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوتا فقال : ما هذا ؟ ! فذهبت أنظر ، فإذا هو معاوية بن رافع ، وعمرو بن رفاعة بن تابوت يقول : لا يزال جوادي تلوح عظامه * ذوي الحرب عنه أن يموت فيقبرا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : اللهم اركسهما ودعهما إلى نار جهنم دعا . فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم من السفر " . قال السيوطي : " وهذه الرواية أزالت الإشكال وبينت أن الوهم وقع في الحديث الأول ، في لفظة واحدة وهي قوله : ابن العاص ، وإنما هو ابن رفاعة أحد المنافقين ، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين ، والله أعلم " ( 1 ) . بل السيوطي نفسه أيضا يعلم واقع الحال وحقيقة الأمر ، وإلا فما أجهله ! ! أما أولا : فلم يكن في الحديث الأول إشكال أو وهم حتى يزال ! ! غاية ما هناك أن في " المسند " لفظ " فلان وفلان " بدل " معاوية " و " عمرو " والسيوطي يعلم - كغيره - أنه تحريف ، إن لم يكن عن عمد فعن سهو ! ! على أنه
--> ( 1 ) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 / 427 .