السيد علي الحسيني الميلاني

109

نفحات الأزهار

أحمد ، أصحهما أنهن من آله وأهل بيته ، كما دل على ذلك ما في الصحيحين من قوله : اللهم صلي على محمد وعلى أزواجه وذريته . وهذا مبسوط في موضع آخر " ( 1 ) . أقول : لقد حاول ابن تيمية التهرب من الالتزام بمفاد الآية المباركة والسنة النبوية الثابتة الصحيحة الواردة بشأنها - كما اعترف هو أيضا - بشبهات واهية وكلمات متهافتة ، ومن راجع كتب الأصحاب في بيان الاستدلال بالآية المباركة - على ضوء السنة المتفق عليها - عرف موارد النظر ومواضع التعصب في كلامه . . . وقد ذكرنا نحن أيضا طائفة من الأحاديث ، المشتملة على وقوع إذهاب الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم عنه من الله سبحانه ، بإرادته التكوينية غير المنافية لمذهب أهل البيت في مسألة الجبر والاختيار . فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قد عين المراد من " أهل البيت " عليهم السلام في الآية المباركة بعد نزولها ، ودعا لهم أيضا ، ولا ريب في أن دعاءه مستجاب . كما علمنا من الخصوصيات الموجودة في نفس الآية ، ومن الأحاديث الصحيحة الواردة في معناها ، أن الآية خاصة بأهل البيت - وهذا ما اعترف به جماعة من أئمة الحديث كالطحاوي وابن حبان تبعا لأزواج النبي وأعلام الصحابة - وأنها نازلة في قضية خاصة ، غير أنها وضعت ضمن آيات نساء النبي ، وكم له من نظير ، حيث وضعت الآية المكية ضمن آيات مدنية أو المدنية

--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 21 - 24 .