السيد علي الحسيني الميلاني
102
نفحات الأزهار
هذا نص كلام ابن تيمية ، وأنت ترى فيه : 1 - الاعتراف بصحة الحديث الدال على نزول الآية المباركة في أهل الكساء دون غيرهم . 2 - الاعتراف بعدم شمول الفضيلة لغير علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . فأين قول عكرمة ؟ ! وأين السياق ؟ ! وأين ما ذهب إليه ابن كثير ؟ ! سقوط كلمات ابن تيمية وتبقى كلمات ابن تيمية ، فإنه بعد أن أعرض عن قول عكرمة ، وعن قول من قال بالجمع ، واعترف بالاختصاص بالعترة ، أجاب عن الاستدلال بالآية المباركة بوجوه واضحة البطلان : * فأول شئ قاله هو : " هذا الحديث قد شركه فيه فاطمة . . . " . وفيه : إن العلامة الحلي لم يدع كون الحديث من خصائص علي عليه السلام ، بل الآية المباركة والحديث يدلان على عصمة " أهل البيت " وهم : النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين . . . والمعصوم هو المتعين للإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، غير أن المرأة لا تصلح للإمامة . * ثم قال : " ثم إن مضمون هذا الحديث أن النبي دعا لهم . . . بأن يكونوا من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس . . . فغاية هذا أن يكون هذا دعاء لهم بفعل المأمور وترك المحظور " . وهذا من قلة فهمه أو شدة تعصبه : أما أولا : فلأنه ينافي صريح الآية المباركة ، لأن " إنما " دالة على