السيد علي الحسيني الميلاني
103
نفحات الأزهار
الحصر ، وكلامه دال على عدم الحصر ، فما ذكره رد على الله والرسول . أما ثانيا : فلأن في كثير من " الصحاح " أن الآية نزلت ، فدعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا حسينا فجللهم بكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي . . . فالله عز وجل يقول : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت . . . ) * والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يعين " أهل البيت " وأنهم هؤلاء دون غيرهم . وأما ثالثا : فلأنه لو كان المراد هو مجرد الدعاء لهم بأن يكونوا " من المتقين " و " الطهارة مأمور بها كل مؤمن " " فغاية هذا أن يكون دعاء لهم بفعل المأمور وترك المحظور " فلا فضيلة في الحديث ، وهذا يناقض قوله من قبل " فعلم أن هذه الفضيلة . . . " ! ! وأما رابعا : فلأنه لو كان " غاية ذلك أن يكون دعاء لهم بفعل المأمور وترك المحظور " فلماذا لم يأذن لأم سلمة بالدخول معهم ؟ ! أكانت " من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس . . . " فلا حاجة لها إلى الدعاء ؟ ! أو لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد منها أن تكون " من المتقين . . . " ؟ ! وأما خامسا : فلو سلمنا أن " غاية هذا أن يكون دعاء لهم . . . " لكن إذا كان الله سبحانه " يريد " والرسول " يدعو " - ودعاؤه مستجاب قطعا - كان " أهل البيت " متصفين بالفعل بما دلت عليه الآية والحديث . * فقال : " والصديق قد أخبر الله عنه . . . " . وحاصله : إن غاية ما كان في حق " أهل البيت " هو " الدعاء " وليس في الآية ولا الحديث إشارة إلى " استجابة " هذا الدعاء فقد يكون وقد لا يكون ، وأما ما كان في حق " أبي بكر " فهو " الإخبار " فهو كائن ، فهو أفضل من " أهل البيت " ! !