السيد علي الحسيني الميلاني

100

نفحات الأزهار

البيت ؟ فقال : إنك على خير ، إنك من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قالت : وفي البيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فجللهم بكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " . فقال ابن تيمية : " فصل : وأما حديث الكساء فهو صحيح ، رواه أحمد والترمذي من حديث أم سلمة ، ورواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة ، قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن ابن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين ، فأدخله معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . وهذا الحديث قد شركه فيه فاطمة وحسن وحسين - رضي الله عنهم - فليس هو من خصائصه ، ومعلوم أن المرأة لا تصلح للإمامة ، فعلم أن هذه الفضيلة لا تختص بالأئمة ، بل يشركهم فيها غيرهم . ثم إن مضمون هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لهم بأن يذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرا . وغاية ذلك أن يكون دعا لهم بأن يكونوا من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم ! واجتناب الرجس واجب على المؤمنين ، والطهارة مأمور بها كل مؤمن . قال الله تعالى : * ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم ) * ( 1 ) وقال : * ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم

--> ( 1 ) سورة المائدة 5 : 6 .