السيد علي الحسيني الميلاني

51

نفحات الأزهار

إيراد ابن الجوزي له في ( العلل المتناهية ) ، بل أعجب من ذلك قوله " إنه حديث لا يصح " مع ما سيأتي من طرقه التي بعضها في ( صحيح ) مسلم " 1 . 3 - السمهودي بعد إثبات الحديث وروايته عن الصحاح والمسانيد ، قال : " ومن العجيب ذكر ابن الجوزي له في ( العلل المتناهية ) ، فإياك أن تغتر به ، وكأنه لم يستحضره حينئذ " 2 . ولا يخفى أن هذا الكلام حسن ظن به ، وكيف يصدق عاقل ذلك ويذعن أن يكون ابن الجوزي - مع ما هو عليه من سعة النظر وكثرة الاطلاع كما يقول مترجموه - غافلا عن طرق حديث الثقلين المتكاثرة المروية في الصحاح والمسانيد والمعاجم ، أمثال مسند ابن راهويه ، ومسند أحمد ، ومسند عبد بن حميد ، ومسند الدارمي ، وصحيح مسلم ، وصحيح الترمذي ، وفضائل القرآن لابن أبي الدنيا ، ونوادر الأصول للحكيم الترمذي ، وكتاب السنة لابن أبي عاصم ، ومسند البزار ، والخصائص للنسائي ، ومسند أبي يعلى ، والذرية الطاهرة للدولابي ، وصحيح ابن خزيمة ، وصحيح أبي عوانة ، والمصاحف لابن الأنباري ، والأمالي للمحاملي ، والولاية لابن عقدة ، والطالبيين للخفاجي ، والمعاجم الثلاثة للطبراني ، والمستدرك للحاكم ، وشرف النبوة للخركوشي ، ومنقبة المطهرين ، وحلية الأولياء لأبي نعيم ، وكتاب طرق حديث الثقلين لابن طاهر المقدسي وغيرها . ألم يكن في هذه الكتب غير الطريق الذي ذكره ابن الجوزي ؟ نعم كان ، إلا أنه شاء أن يخدع ناظر كتابه بأن روايته منحصرة بهذا الطريق ، وبما أن رجاله ضعفاء بزعمه فالحديث إذا لا يصح . هكذا شاء إلا إن الله كشف سره وهتك ستره بأيدي أهل نحلته . والحمد لله رب العالمين . 4 - ابن حجر في ( الصواعق المحرقة ) و ( تتمة الصواعق ) ، فقال بعد أن

--> 1 . استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط . 2 . جواهر العقدين - مخطوط .