السيد علي الحسيني الميلاني
41
نفحات الأزهار
- عن أبي سعيد ، مردود بتوثيق ابن سعد له ، فقد قال ابن حجر العسقلاني : " قال ابن سعد : خرج عطية مع ابن الأشعث ، فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم أن يعرضه على سب علي ، فإن لم يفعل فاضربه أربعمائة سوط وأحلق لحيته فاستدعاه ، فأبى أن يسب ، فأمضى حكم الحجاج فيه ، ثم خرج إلى خراسان فلم يزل بها حتى ولي عمر بن هبيرة العراق ، فقدمها فلم يزل بها إلى أن توفي سنة 110 ، وكان ثقة إنشاء الله تعالى ، وله أحاديث صالحة ، ومن الناس من لا يحتج به " 1 . وليعلم أن توثيق ابن سعد - مع عداوته الكثيرة وبغضه الشديد لأهل البيت عليهم السلام إلى حد ضعف الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، ووصف روايته بالاختلاف والاضطراب ، إلى غير ذلك من آيات إعراضه عن أهل البيت والأئمة الطاهرين منهم - لعطية هذا دليل قاطع على صحة روايته ، ومن لم يحتج به فأولئك أشد حرورية واعوجاجا من ابن سعد . 24 - عطية من رجال أحمد إن عطية هذا من رجال أحمد بن حنبل في ( مسنده ) - كما ستعرف - وأحمد لا يروي إلا عن ثقة ، كما قال التقي السبكي في مقام توثيق رجال سند حديث : " من زار قبري وجبت له شفاعتي " وهو الحديث الأول من الباب الأول من كتابه ، قال بعد كلام له : " وأحمد رحمه الله لم يكن يروي إلا عن ثقة ، وقد صرح الخصم [ يعني ابن تيمية ] بذلك في الكتاب الذي صنفه في الرد على البكري بعد عشر كراريس منه ، قال : ابن القائلين بالجرح والتعديل من علماء الحديث نوعان ، منهم من لم يرو إلا عن ثقة عنده كمالك . . وأحمد بن حنبل . . وقد كفانا الخصم بهذا الكلام مؤنة تبيين أن أحمد لا يروي إلا عن ثقة ، وحينئذ لا يبقى له مطعن فيه " 2 .
--> 1 . تهذيب التهذيب 7 / 226 . 2 . شفاء الأسقام 10 - 11 .