السيد علي الحسيني الميلاني

42

نفحات الأزهار

وبعد الاطلاع على ذلك لا يبقى ريب في كون عطية ثقة ، لأن عدم رواية أحمد عن غير الثقة لا يخلو إما أنه لا يروي عنه سواء بواسطة أو بلا واسطة ، وذلك هو الظاهر بل المتعين كما ستعرفه عن قريب ، فلا شك في وثوق عطية ، وأما أنه لا يروي عنه بلا واسطة ، لكن المانع من الرواية عنه مباشرة موجود في هذه الصورة أيضا ، فلا شك في ثقته على الصورتين . 25 - إكثار أحمد الرواية عن عطية لقد أخرج أحمد في ( مسنده ) عن عطية روايات كثيرة ، كما لا يخفى على من طالعه ، بل إنه أخرج حديث الثقلين بالخصوص عنه عن أبي سعيد الخدري ، وظاهر أن أحمد لم يرو إلا عمن ثبت عنده صدقه وديانته ، كما ذكر عبد الوهاب السبكي في ( طبقات الشافعية ) حيث قال بترجمته : " وقال أبو موسى المديني لم يخرج إلا عمن ثبت عنده صدقه وديانته ، دون من طعن في أمانته " . وبهذا كله ظهر أن نسبة تضعيف عطية إلى أحمد إفك عظيم وظلم كبير ، فالعجب من ابن الجوزي كيف خاض في غمار جحود فضائل أهل البيت حتى أنكر الحقائق ونفى البديهيات ، وكيف صدرت منه هذه المجازفة بحق أحمد ومسنده وهو حنبلي المذهب ؟ 26 - وثاقة عطية عند سبط ابن الجوزي لقد صرح الحافظ سبط ابن الجوزي بوثاقة عطية ، ورد تضعيفه حيث قال 1 بعد أن أورد قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك " فإن قيل : فعطية ضعيف ، قالوا والدليل على ضعف الحديث أن الترمذي قال : وحدثت بهذا الحديث أو

--> 1 . تذكرة خواص الأمة : 42 .