السيد علي الحسيني الميلاني
22
نفحات الأزهار
فهذا أبو علي النيسابوري الذي قدم صحيح مسلم على غيره من الصحاح والكتب . وقال الدهلوي في كتابه ( التحفة ) في جواب الطعن في عمر لتحريمه المتعتين : " والجواب عن هذا الطعن هو أن أصح الكتب عند أهل السنة هو ( صحيح ) مسلم وقد ورد فيه برواية سلمة بن الأكوع وسبرة بن معبد الجهني ، وجاء في غيره من الصحاح برواية أبي هريرة : أنه صلى الله عليه وسلم هو بنفسه قد حرم المتعة بعد الرخصة بها ثلاثة أيام ، ثم أبد التحريم إلى يوم القيامة في حرب الأوطاس " . فالدهلوي أيضا ممن يرى بأن ( صحيح ) مسلم أصح الكتب ، بل زاد أنه الأصح عند أهل السنة عامة . فزعم ابن الجوزي باطل عند أهل السنة عامة ، وعند الحافظ أبي علي النيسابوري و ( الدهلوي ) خاصة . 4 - مدح العلماء لصحيح مسلم قال النووي في ترجمة مسلم : " وصنف مسلم في علم الحديث كتبا كثيرة منها هذا الكتاب الصحيح الذي من الله الكريم - وله الحمد والنعمة والفضل والمنة - به على المسلمين ، وأبقى لمسلم به ذكرا جميلا وثناءا حسنا إلى يوم القيامة ، مع ما أعد له من الأجر الجزيل في دار القرار ، وعم نفعه للمسلمين قاطبة " 1 . وبمثله قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ( فهرست مروياته ) على ما نقل عنه الثعالبي في ( مقاليد الأسانيد ) . وقال الذهبي بترجمة مسلم عند ذكر صحيحه : " وهو كتاب نفيس كامل في معناه ، فلما رآه الحفاظ أعجبوا به ولم يسمعوه لنزوله ، وتعمدوا إلى
--> 1 . تهذيب الأسماء واللغات 2 / 91 .