السيد علي الحسيني الميلاني
13
نفحات الأزهار
كلام الدهلوي صاحب التحفة الاثني عشرية في رد الاستدلال بهذا الحديث على إمامة الأمير قال الشيخ عبد العزيز الدهلوي : الحديث السادس : وهو ما رواه الإمامية مرفوعا أنه صلى الله عليه وسلم قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في بطشه ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب . وجه التمسك بهذا الحديث : إن مساواة الأمير للأنبياء في صفاتهم قد علمت به ، والأنبياء أفضل من غيرهم ، والمساوي للأفضل أفضل ، فكان علي أفضل من غيره ، والأفضل متعين للإمامة دون غيره . وفساد مبادي هذا الاستدلال ومقدماته ، من الصدر إلى الذيل ، ظاهر على كل خبير . أولا : إن هذا الحديث ليس من أحاديث أهل السنة ، وقد أورده ابن المطهر الحلي في كتبه ، فنسبه إلى البيهقي مرة ، وإلى البغوي أخرى ، وليس في تصانيفهما أثر منه ، ولا يتأتى إلزام أهل السنة بالافتراء . مع أن القاعدة المقررة عند أهل السنة أن كل حديث رواه بعض أئمة الحديث في كتاب غير ملتزم فيه بالصحة ، مثل البخاري ومسلم وسائر أصحاب الصحايح ، أو لم ينص على صحته بالخصوص من قبل صاحب الكتاب أو غيره من المحدثين الثقات ، فلا