السيد علي الحسيني الميلاني
97
نفحات الأزهار
صاحب الكتاب - تأخر المذكور الأول طريقا إلى حرمان الثاني العطية ، وأن يقول له : إذا كنت إنما أنزلت منزلة فلان ، وفلان لم يحصل له عطية ، فيجب أن لا يحصل لك أيضا . وفي علمنا بأنه ليس للوكيل ولا غيره منع من ذكرنا حاله ، ولا أن يعتل في حرمانه بمثل علة صاحب الكتاب . دليل آخر على بطلان هذه الشبهة : على أن النفي وما جرى مجراه لا يصح وصفه بأنه منزلة ، وإن صح وصف المقدر الجاري مجرى الإثبات بذلك ، إذا كان سبب استحقاقه ووقوعه ثابتا . ألا ترى أنه لا يصح أن يقول أحدنا : فلان مني بمنزلة فلان في أنه ليس بأخيه ولا شريكه ولا وكيله ولا فيما جرى مجراه من النفي ، وإن صح هذا القول فيما يجري مجرى المقدر من أنه إذا شفع إليه شفعه ، وإذا سأله أعطاه ، ولا يجعل أحد أنه لم يشفع إذا كان ممن لو شفع يشفع منزلة يقتضي فيمن جعل له مثل منزلته لإيجاب شفاعته " ( 1 ) . 15 - المنزلة هي المرتبة وهي الأمر الثابت ثم إن ( الدهلوي ) جهل - على إمامته المزعومة في العلوم المختلفة ! - معنى " المنزلة " . . . فلو علم معنى هذه الكلمة ولو بالرجوع إلى كتب اللغة لم يتطرق إلى هذه الشبهة ، ولم يتفوه بتلك الدعوى . . . قال الجوهري : " المنزلة : المرتبة ، لا تجمع ، واستنزل فلان أي حط عن مرتبته " ( 2 ) . وقال : " الرتبة المنزلة ، وكذلك المرتبة ، قال الأصمعي : المرتبة المرقبة ،
--> ( 1 ) الشافي في الإمامة 3 / 34 - 35 . ( 2 ) الصحاح في اللغة - نزل . 5 / 1828 - 1829 .