السيد علي الحسيني الميلاني

98

نفحات الأزهار

وهي أعلى الجبل . وقال الخليل : المراتب في الجبل والصحاري هي الأعلام التي ترتب فيها العيون والرقباء ، وتقول : رتبت الشئ ترتيبا . ورتب الشئ يرتب رتوبا . أي ثبت ، يقال : رتب رتوب الكعب . أي انتصب انتصابه ، وأمر راتب أي دار ثابت " ( 1 ) . وقال الفيروزآبادي : " رتب رتوبا : ثبت ولم يتحرك ، كترتب ، ورتبته أنا ترتيبا ، والترتب كقنفذ وجندب : الشئ المقيم الثابت ، وكجندب الأبد والعبد السوء والتراب ، ويضم ، وكذا جاؤوا ترتبا جميعا ، واتخذ ترتبة كطرطبة ، أي شبه طريق يطؤه ، والرتبة بالضم والمرتبة : المنزلة " ( 2 ) . وقال ابن الأثير : " وفيه : من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها . المرتبة : المنزلة الرفيعة . أراد بها الغزو والحج ونحوهما من العبادات الشاقة ، وهي مفعلة من رتب إذا انتصب قائما . والمراتب جمعها " ( 3 ) . إذن ، " المرتبة " مشتقة من " رتب " بمعنى " ثبت " فالأمر غير الثابت لا يدخل في مدلول " المرتبة " ، و " المنزلة " لكونها هي بمعنى " المرتبة " لا يدخل في مدلولها الأمر غير الثابت . وعليه ، فإن الحديث بنفسه ينفي أن يكون دالا على نفي الخلافة . وأيضا : في كلام ابن الأثير وغيره تفسير " المرتبة " ب‍ " المنزلة الرفيعة " فمنه ومن تفسير الجوهري " المنزلة " ب‍ " المرتبة " يظهر أخذ " الرفعة " في مفهوم " المنزلة " . . . وهل في نفي الخلافة رفعة كي يدل عليه الحديث ؟ ! وأيضا ، قد فسر الفيروزآبادي " المنزلة " ب‍ " الدرجة " حيث قال :

--> ( 1 ) الصحاح : رتب 1 / 133 . ( 2 ) القاموس : رتب 1 / 71 . ( 3 ) النهاية في غريب الحديث : رتب 2 / 193 .