السيد علي الحسيني الميلاني

8

نفحات الأزهار

وأدبائهم ، كما لا يخفى على من راجع ترجمته في ( البدر الطالع 1 / 327 ) و ( شذرات الذهب 7 / 360 ) وغيرهما . الثاني : لقد حصلت لهارون عليه السلام - بسبب استخلاف موسى إياه - مرتبة تنفيذ الأحكام . . . حسب تصريح الفخر الرازي . . . فإذا كانت الخلافة هذه منقطعة انقطع بانقطاعها استمرار تلك المرتبة الجديدة الحاصلة على أساسها ، فلا تنفذ أحكامه ولا تمضي رئاسته ، ويزول عنه ذاك الشرف العظيم والمقام الجليل ، ولا ريب في أن ذلك يستلزم الهتك والتحقير ، ويستوجب العيب والتعيير ، سواء صح على ذلك إطلاق " العزل " أو لم يصح . . . إذ ليس النزاع في الاسم والعنوان ، بل في الحقيقة والمعنون . الثالث : إن تشكيك ( الدهلوي ) في صحة عنوان " العزل " على " انقطاع العمل والخلافة " يدفعه صريح ما ذكره ابن تيمية ، في كلامه الطافح بالبغض والعناد لأمير المؤمنين عليه السلام ، حيث أطلق " العزل " على انقطاع الخلافة بعود المستخلف عن سفرته . . . وهذا عين عبارته : " وقوله : لأنه لم يعزله عن المدينة . قلنا : هذا باطل ، فإنه لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم انعزل علي بنفس رجوعه ، كما كان غيره ينعزل إذا رجع " ( 1 ) . فلو كان هناك انقطاع لخلافة هارون عليه السلام ، فقد تحقق العزل في

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 351 .