السيد علي الحسيني الميلاني

9

نفحات الأزهار

حقه . . . ومعاذ الله من ذلك كله . . . وأيضا ، يندفع تشكيكه بصريح كلام القاري في دعوى انعزال أمير المؤمنين عليه السلام برجوع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تبوك إلى المدينة . . . وقد تقدمت عبارته سابقا . الرابع : بل إن بعضهم يرى " انقطاع الرسالة " بسبب " الموت " ، ويصحح حينئذ إطلاق " العزل " . . . وقد صدر هذا التجاسر من الأشعرية في حق نبينا صلى الله عليه وآله وسلم : قال الشيخ أبو شكور الكشي في ( التمهيد ) : " ناظرت أشعريا فقال لي : إن الوضوء والصلاة عندكم أن يجلس أحدكم تحت الميزاب حتى يبتل وجهه وذراعاه ورأسه وقدماه ، ثم يبسط خرء الحمام ويقوم عليه ويقول بالفارسية : خدا بزرك . يعني : الله أكبر . ويقرأ بالفارسية مقدار آية ويقول : دو برگ سبز . يعني : قوله تعالى * ( مدهامتان ) * ثم يركع ويسجد ساكتا ويقعد مقدار التشهد وقت العقود ، ثم يضرط ، فهذه عبادتكم . قال هذا طعنا لأبي حنيفة ولأصحابهم رحمهم الله . فأجبته وقلت : إنكم تعتقدون بأن الله تعالى ما كان خالقا ولا رازقا ولا معبودا قبل أن يخلق الخلق ، والآن ليس بغافر ولا مثيب ولا معاقب ، والرسول اليوم ليس برسول ، وقبل الوحي ما كان رسولا ، والمؤمنون بالمعصية ينقص إيمانهم ، فلذلك المعبود الذي اعتقدت بأنه ما كان ربا معبودا ثم صار معبودا ، وإن هذا الرسول ما كان رسولا ثم صار رسولا ثم عزل ، فإن المؤمن الذي ينقص إيمانه بالضحك ونحوه يكتفي بهذا القدر من العبادة ، نعوذ بالله من ذلك " .