السيد علي الحسيني الميلاني

77

نفحات الأزهار

القسطلاني : " وبين بقوله : إلا أنه ليس نبي بعدي . وفي نسخة : لا نبي بعدي : أن اتصاله به ليس من جهة النبوة ، فبقي الاتصال من جهة الخلافة " ( 1 ) . أقول : وبما ذكرنا - من أن شدة القرب والاتصال ، كما يدل عليه الحديث - واعترفوا به - لا يتناسب مع نفي الخلافة وسلبها ، لمنافاته للقرب والاتصال - يندفع توهم بعضهم اختصاص الخلافة بحال الحياة . كما أن بالوجوه والكلمات التي ذكرنا - ونذكرها - يندفع دعوى يوسف الأعور دلالة الحديث على نفي إمامة الأمير ، وكذا ما زعمه الرازي . . . أما كلام الأعور ، فقد تقدم سابقا . وأما كلام الرازي فسنذكره فيما بعد في الوجوه الآتية . الفخر الرازي : " لا نقول إنه يفيد منزلة واحدة ، بل نتوقف فيه ونحمل الحديث على السبب ، لأنه المتحقق ، فإن السبب لا يجوز خروجه من الخطاب ، وما عداه يلزمكم أن تقفوا فيه " . إذن ، لا بد من التوقف عن دعوى دلالة الحديث على سلب الإمامة ونفيها عن أمير المؤمنين عليه السلام ، لأن هذا المعنى يدخل تحت " ما عداه " حسب زعم الرازي . قال : " ثم إن سلمنا أن هارون عليه السلام لو عاش بعد موسى عليهما

--> ( 1 ) إرشاد الساري - شرح صحيح البخاري 6 / 118 .