السيد علي الحسيني الميلاني

72

نفحات الأزهار

ابن تيمية : " وكذلك هنا ، إنما هو بمنزلة هارون فيما دل عليه السياق ، وهو استخلافه في مغيبه ، كما استخلف موسى هارون " ( 1 ) . إذا ، لا يدل الحديث إلا على ما يدل عليه سياقه وهو الاستخلاف . . . فكيف يدعى دلالته على نفيها ؟ ! قال : " وقول القائل : هذا بمنزلة هذا ، وهذا مثل هذا ، هو كتشبيه الشئ بالشئ ، وتشبيه الشئ يكون بحسب ما دل عليه السياق ، ولا يقتضي المساواة في كل شئ " ( 2 ) . ابن حجر المكي : " وعلى التنزل ، فلا عموم له في المنازل ، بل المراد ما دل عليه ظاهر الحديث : إن عليا خليفة من النبي صلى الله عليه وسلم مدة غيبة تبوك ، كما كان هارون خليفة عن موسى في قومه مدة غيبته عنهم للمناجاة " ( 3 ) . فأين هذا الذي يقوله ابن حجر مما يدعيه ( الدهلوي ) ؟ وقال : " . . . فعلم مما تقرر : إنه ليس المراد من الحديث ، مع كونه أحادا لا يقاوم الإجماع ، إلا إثبات بعض المنازل الكائنة لهارون من موسى ، وسياق الحديث وسببه يبينان ذلك البعض ، لما مر أنه إنما قاله لعلي حين استخلفه ، فقال علي - كما في الصحيح - : أتخلفني في النساء والصبيان ؟ كأنه استنقص تركه وراءه . فقال له : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى . يعني حيث

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 331 . ( 2 ) منهاج السنة 7 / 330 . ( 3 ) الصواعق المحرقة : 29 .