السيد علي الحسيني الميلاني
71
نفحات الأزهار
حال الحياة ، لمكان التنزيل بمنزلة هارون من موسى ، ومنزلة هارون من موسى في الاستخلاف لم تتحقق إلا في حال الحياة ، فثبت أن المراد به ما تحقق ، لا أمر آخر وراء ذلك ، وإنما يتم متعلقكم منه لو حصل استخلاف هارون بعد وفاة موسى " ( 1 ) . وصريح هذه العبارة : أن المراد من الحديث هو الاستخلاف حال الحياة ، فما ادعاه ( الدهلوي ) يكون من الأمر الآخر الذي نفاه الطبري . أبو شكور الحنفي : " وأما قوله : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، أراد به القرابة والخلافة غير النبوة " ( 2 ) . إذن ، لم يرد به نفي الخلافة . عبد الرؤف المناوي : " علي مني بمنزلة هارون من أخيه موسى . يعني : متصل بي ونازل مني منزلة هارون من أخيه حين خلفه في قومه . إلا أنه لا نبي بعدي ، ينزل بشرع ناسخ ، نفى الاتصال به من جهة النبوة ، فبقي من جهة الخلافة ، لأنها تليها في الرتبة . . . " ( 3 ) . فالحديث مثبت للخلافة لا ناف لها . . . كما زعم ( الدهلوي ) وادعى .
--> ( 1 ) الرياض النضرة 1 / 224 . ( 2 ) التمهيد في بيان التوحيد . ( 3 ) التيسير في شرح الجامع الصغير .