السيد علي الحسيني الميلاني
37
نفحات الأزهار
أقول : المراد من " الميزان " هو كتاب ( ميزان الأصول في نتائج العقول ) ومؤلفه : علاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي . قال كاشف الظنون : " ميزان الأصول في نتائج العقول في أصول الفقه ، للشيخ الإمام علاء الدين شمس النظر أبي بكر محمد بن أحمد السمرقندي الحنفي الأصولي " ( 1 ) . والمراد من " القواطع " هو كتاب ( القواطع في أصول الفقه ) ومؤلفه : أبو المظفر السمعاني . قال كاشف الظنون : " القواطع في أصول الفقه ، لأبي المظفر منصور بن محمد السمعاني الشافعي المتوفى سنة 489 " ( 2 ) . وقال البخاري المذكور : " فأما المتقدمون من أصحابنا فقالوا : سبب وجوب العبادات نعم الله على كل واحد من عباده ، فإنه تعالى أسدى إلى كل واحد منا من أنواع النعم ما يقصر العقول عن الوقوف على كنهها ، فضلا عن القيام بشكرها ، وأوجب هذه العبادات علينا بإزائها ورضي بها ، شكرا لسوابق نعمه بفضله وكرمه ، وإن كان بحيث لا يمكن لأحد الخروج عن شكر نعمه وإن قلت مدة عمره أو طالت ، وهذا لأن شكر النعمة واجب لا شك عقلا ونصا ، على ما قال الله تعالى * ( أن اشكر لي ولوالديك ) * وقال عليه الصلاة والسلام : من أنزلت عليه نعمة فليشكرها ، في نصوص كثيرة وردت فيه ، وكل عبادة صالحة لكونها شكر النعمة من النعم ، وقد ورد النص الدال على كون العبادة شكرا ، وهو ما روي أنه عليه السلام صلى حتى تورمت قدماه ، قيل له : إن الله تعالى قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما
--> ( 1 ) كشف الظنون 2 / 1916 . ( 2 ) كشف الظنون 2 / 1357 .