السيد علي الحسيني الميلاني
302
نفحات الأزهار
الإجماع المركب في صورة بقاء هذه الخلافة وانتفاء الخلافة العامة عنه - ثابتة بالقطع واليقين ، ولا يتمكن أهل السنة من الجواب عنها ، مهما حاولوا وتمحلوا . . . استدلالهم باستخلاف أبي بكر في الصلاة ولا أصل له بل لقد تمسك أهل السنة بمثل هذا الدليل لإثبات خلافة أبي بكر ، بزعم استخلاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياه في الصلاة : قال الفخر الرازي في الحجج على خلافته : " الحجة التاسعة : إنه عليه السلام استخلفه على الصلاة أيام مرض موته وما عزله عن ذلك ، فوجب أن يبقى بعد موته خليفة له في الصلاة ، وإذا ثبت خلافته في الصلاة ثبت خلافته في سائر الأمور ، ضرورة أنه لا قائل بالفرق " ( 1 ) . وقال الأصفهاني : " الثالث : النبي - صلى الله عليه وسلم - استخلف أبا بكر في الصلاة أيام مرضه ، فثبت الاستخلاف في الصلاة بالنقل الصحيح ، وما عزل النبي أبا بكر عن خلافته في الصلاة ، فبقي كون أبي بكر خليفة في الصلاة بعد وفاته ، وإذا ثبت خلافة أبي بكر رضي الله عنه بعد وفاته في الصلاة ، ثبت خلافة أبي بكر بعد وفاته في غير الصلاة ، لعدم القائل بالفصل " ( 2 ) . أقول : هذا الاستخلاف متوقف على تمامية المقدمة الأولى ، والإمامية لا يوافقون على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استخلف أبا بكر في الصلاة
--> ( 1 ) كتاب الأربعين في أصول الدين : 292 . ( 2 ) شرح الطوالع - مخطوط .