السيد علي الحسيني الميلاني

252

نفحات الأزهار

وهل بعد كلام شعبة بن الحجاج الإمام ، مجال لهفوات المنكرين دلالة هذا الحديث ، أو أباطيل من يدعي دلالته على نقص في الإمام عليه السلام ؟ ترجمة شعبة بن الحجاج ومن المناسب جدا ذكر طرف من كلمات بعض أعلام القوم في بيان مناقب شعبة بن الحجاج : 1 - السمعاني : " أبو بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي . . . روى عنه : عبد الله بن المبارك ، وأبو الوليد الطيالسي ، وسليمان بن حرب البصري ، وغندر ، وحميد بن زنجويه ، وعلي بن الجعد ، وعبد الله بن إدريس ، والثوري ، وحماد بن سلمة . وكان مولده سنة 83 بنهربان قرية أسفل من واسط ، ومات سنة 160 في أولها ، وله يوم مات 77 سنة ، وكان أكبر من سفيان بعشر سنين . وكان من سادات أهل زمانه حفظا وإتقانا وورعا وفضلا ، وهو أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين ، وجانب الضعفاء والمتروكين ، حتى صار علما يقتدى به ، ثم تبعه عليه بعده أهل العراق . وكان جمع بين العلم والزهادة والجد والصلابة والصدق والقناعة ، وعبد الله تعالى حتى جف جلده على عظمه ليس بينهما لحم . . . " ( 1 ) . 2 - النووي : " شعبة بن الحجاج الإمام المشهور . . . من تابعي التابعين ، وأعلام المحدثين ، وكبار المحققين . . . أجمعوا على إمامته في الحديث وجلالته وتحريه واحتياطه وإتقانه . قال أحمد بن حنبل : لم يكن في زمن شعبة مثله في الحديث ولا أحسن حديثا منه ، روى عن ثلاثين رجلا من الكوفة لم يرو عنهم سفيان .

--> ( 1 ) الأنساب 8 / 388 .