السيد علي الحسيني الميلاني
245
نفحات الأزهار
* ( 20 ) * الأفضلية من منازل هارون إنه لا ريب لأحد في أن من منازل هارون هو أفضليته من جميع الأمة الموسوية ، فلا ريب أيضا في أفضلية أمير المؤمنين من جميع الأمة المحمدية . . . لقد نص شاه ولي الله الدهلوي - في ( إزالة الخفا ) - على أنه لم يكن في زمن موسى من يناله مقام الوزارة لموسى إلا هارون ، وأنه إنما طلب موسى من الله أن يجعل أخاه هارون وزيرا وردءا له لا لكونه أخاه ، بل لعدم وجود أحد غيره يصلح لهذا المقام . ودلالة ذلك على الأفضلية واضحة . . . كما نص القاضي عياض على أنه لم يكن في زمن موسى نبي غيره ، إلا أخاه هارون حيث قال بعد حديث يتعلق بقصة موسى والخضر : " وهذا الحديث إحدى حجج القائلين بنبوة الخضر ، لقوله فيه : أنا أعلم من موسى ، ولا يكون الولي أعلم من النبي ، وأما الأنبياء فيتفاضلون في المعارف ، وبقوله : ما فعلته عن أمري ، فدل أنه بوحي . ومن قال إنه ليس بنبي قال : يحتمل أن يكون فعله بأمر نبي آخر . وهذا يضعف ، لأنه ما علمنا أنه كان في زمن موسى عليه السلام نبي غيره إلا أخاه هارون ، وما نقل أحد من أهل الأخبار في ذلك شيئا يعول عليه " ( 1 ) .
--> ( 1 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى . وانظر 2 / 283 .