السيد علي الحسيني الميلاني

209

نفحات الأزهار

لقد قالوه في حق أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني كما جاء في ترجمته : قال اليافعي : " سنة 438 . وفيها الشيخ الإمام الجليل القدر ، مفتي الأنام ، قدوة المسلمين وركن الإسلام ، ذو المحاسن والمناقب العظام ، والفضائل المشهورة عند العلماء والعوام ، الفقيه الأصولي ، الأديب النحوي المفسر ، الشيخ أبو محمد الجويني ، عبد الله بن يوسف ، شيخ الشافعية ، ووالد إمام الحرمين . قال أهل التواريخ : كان إماما في التفسير والفقه والأصول والعربية والأدب . . . وكان مهيبا لا يجري بين يديه إلا الجد والبحث والتحريض على التحصيل . له في الفقه تصانيف كثيرة الفضائل مثل . . . وله التفسير المذكور المشتمل على عشرة أنواع في كل آية . وقال الإمام عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري : كان أئمتنا في عصره والمحققون من أصحابنا يعتقدون فيه من الكمال والفضل والخصال الحميدة ، ما أنه لو جاز أن يبعث الله تعالى نبيا في عصره لما كان إلا هو ، من حسن طريقته وورعه وزهده وديانته وكمال فضله . رضي الله عنه " ( 1 ) . وذكر السبكي بترجمته كلام القشيري وأضاف : " وقال شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني : لو كان الشيخ أبو محمد في بني إسرائيل لنقل إلينا شمائله ولافتخروا به " ( 2 ) .

--> ( 1 ) مرآة الجنان . حوادث 438 3 / 58 - 59 . ( 2 ) طبقات الشافعية 5 / 74 .