السيد علي الحسيني الميلاني

181

نفحات الأزهار

* ( 4 ) * دلالة الحديث على عصمة الإمام بسبب عصمة هارون عليهما السلام إنه لا ريب في عصمة هارون عليه السلام ، وحينئذ فلا ريب في عصمة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن الواضح عدم انعقاد الإمامة والخلافة لغير المعصوم مع وجود المعصوم ، فأمير المؤمنين هو الخليفة بعد الرسول ، بحكم حديث المنزلة والمشابهة بينه وبين هارون . أما عصمة هارون عليه السلام ، فلا ريب فيها كما أشرنا ، وإليها أشار المفسرون بتفسير الآية : * ( واخلفني في قومي وأصلح ) * . ففي تفسير الرازي : " فإن قيل : لما كان هارون نبيا ، والنبي لا يفعل إلا الإصلاح ، فكيف وصاه بالإصلاح ؟ قلنا : المقصود من هذا الأمر التأكيد كقوله : * ( ولكن ليطمئن قلبي ) * والله أعلم " ( 1 ) . وفي تفسير النيسابوري : " وإنما وصاه بالإصلاح تأكيدا واطمينانا ، وإلا فالنبي لا يفعل إلا الإصلاح " ( 2 ) . وكذا في تفسير الخطيب الشربيني ( 3 ) . . وغيره . وسواء حملنا الحديث على المنازل المشهورة ، كما قال ولي الله

--> ( 1 ) تفسير الرازي 14 / 225 . ( 2 ) تفسير النيسابوري - هامش الطبري 9 / 35 . ( 3 ) السراج المنير في تفسير القرآن 1 / 512 .