السيد علي الحسيني الميلاني
182
نفحات الأزهار
الدهلوي ، أو حملناه على المشابهة التامة الكاملة ، كما قال بوجوب هذا الحمل ولده ( الدهلوي ) ، فإن العصمة من أولى مداليل هذا الحديث الشريف . . . فتحصل دلالة الحديث على عصمة الأمير . . . استدلال بعضهم بالحديث على عصمة الأمير بل لقد استدل المولوي نظام الدين بهذا الحديث على عصمة الأمير عليه الصلاة والسلام ، مما يدل أن دلالته عليها أمر مسلم مفروغ عنه . فقد قال ما نصه : " إفاضة - قال الشيخ ابن همام في فتح القدير بعد ما أثبت عتق أم الولد وانعدام جواز بيعها ، عن عدة من الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - وبالأحاديث المرفوعة استنتج ثبوت الإجماع على بطلان البيع : ومما يدل على ثبوت ذلك الإجماع : ما أسنده عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة السلماني قال : سمعت عليا يقول : اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن ، ثم رأيت بعد أن يبعن ، فقلت له : فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفرقة ، فضحك علي - رضي الله تعالى عنه - . واعلم أن رجوع علي - رضي الله تعالى عنه - يقتضي أنه يرى اشتراط انقراض العصر في تقرر الإجماع ، والمرجح خلافه ، وليس يعجبني أن لأمير المؤمنين شأنا يبعد أتباعه أن يميلوا إلى دليل مرجوح ورأي مغسول ومذهب مرذول ، فلو كان عدم الإشتراط أوضح لا كوضوح شمس النهار كيف يميل هو إليه ؟ وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . رواه الصحيحان . وقال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنا دار الحكمة وعلي بابها . رواه الترمذي .