السيد علي الحسيني الميلاني

164

نفحات الأزهار

ولا شك أن الشكل الكروي لا يمكن انثلابه ، لأنه لا يباشر الأجسام إلا على ملتقى نقطة واحدة . . . قوله : وساحة المدينة من الذهب الإبريز كالزجاج الشفاف ، يريد بذلك أهل ملته صلى الله عليه وسلم ، لأنهم لا ينحرفون عن اعتقادهم ، ولا ينصرفون عن مذهبهم في حالة العسرة . وأما الذين أغواهم قسوس الإنكتاريين فمن الجهال الذين لا معرفة لهم بأصول دينهم ، وهذا هو مصداق قوله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها " . وثالثا : إن إمامة هارون وأولاده من قبيل الفضائل والمناقب ، والاستدلال بمناقب الأنبياء حسب نقل أهل الكتاب مثل الاستدلال بفضائل أهل البيت حسب نقل النواصب ، ولا ريب في أنه لا وجه لأن يقدح في الفضائل والمناقب التي يرويها النواصب لأهل البيت ، بدعوى عدم جواز الاعتماد على نقلهم وروايتهم في سائر الأمور . بعض أئمة أهل السنة على أن التحريف في الكتب السابقة معنوي لا لفظي ورابعا : إن مذهب أساطين أهل السنة وأئمتهم : أن التحريف الواقع في الكتب السابقة تحريف معنوي وليس بلفظي . . . ومن غرائب الأمور أن هذا هو مذهب البخاري ومختاره ، فيكون احتجاج الإمامية بعبارات التوراة من باب الإلزام قويا جدا وتاما بلا إشكال : قال البخاري : " باب قول الله : * ( بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ ) * * ( والطور * وكتاب مسطور ) * قال قتادة : مكتوب يسطرون يخطون في أم الكتاب جملة الكتاب ، وأصله ما يلفظ ما يتكلم من شئ إلا كتب عليه . وقال