السيد علي الحسيني الميلاني

157

نفحات الأزهار

القوم على صحة ديننا ونبوة نبينا عليه السلام ، وأنهم لمخالفته كافرون ، ولمعاندة الله تعالى مبعدون عن رحمته ، معارضة لاستدلالاتهم بكتابنا على صحة دينهم . . . وأنا أذكر من البشائر الدالة على صحة ديننا خمسين بشارة : البشارة الأولى - في السفر الأول من التوراة ، في الفصل العاشر : قال الله تعالى لإبراهيم عليه السلام : في هذا العام يولد لك ولد اسمه إسحاق ، فقال إبراهيم : لست إسماعيل ، هذا يحيى بين يديك يمجدك . فقال الله تعالى : قد استجيب لك في إسماعيل ، إني أباركه وأعظمه جدا جدا بما قد استجبت فيه ، وأصيره لأمة كثيرة ، أعطيه شعبا جليلا ، وسيلد اثني عشر عظيما . . . " ( 1 ) . وقال رحمة الله الهندي : " البشارة الرابعة " في الآية العشرين ، من الباب السابع عشر ، سفر التكوين : وعد الله في حق إسماعيل عليه السلام من إبراهيم عليه السلام في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1844 هكذا : وعلى إسماعيل استجبت لك هو ذا أباركه وأكبره وأكثره جدا ، فسيلد اثني عشر رئيسا ، وأجعله لشعب كثير . . . " ( 2 ) . البشارة بالأئمة الاثني عشر كما نقل السنة واعترفوا ولا يخفى ، أن ما جاء في نقلهم عن التوراة من أنه سيلد إسماعيل اثني عشر عظيما ، إنما هو بشارة بالأئمة الاثني عشر من أهل بيت النبي والعترة الطاهرة . . . وهذا وإن لم يعترف ويصرح به كلهم ، فقد جاء في اعتراف بعض منهم : فقد قال العلامة جواد بن إبراهيم ساباط الحنفي : " وترجمته بالعربية : وأما إسماعيل فإني قد سمعت دعاءك له ، وها أنا ذا قد باركت فيه وجعلته

--> ( 1 ) الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة - الباب الرابع . ( 2 ) إظهار الحق : 213 .