السيد علي الحسيني الميلاني

158

نفحات الأزهار

مثمرا ، وسأكثره تكثيرا ، وسيلد اثني عشر ملكا ، وسأصيرهم أمة عظيمة . أقول : ذهب اليهود والنصارى إلى أن المراد بالملاك الاثني عشر أولاد إسماعيل الاثنا عشر ، وهو باطل ، لأنهم لم يتملكوا ، ولم يدعوا الملكية . والحق : إنه في شأن الأئمة الاثني عشر ، التي تعتقد الشيعة عصمتها ، وسيأتي بيان ذلك في ذكر المهدي ، عجل الله بظهوره " ( 1 ) . ومما جاء في الكتب السابقة مؤيدا لمذهب الإمامية : ما ذكره الشيخ جواد ساباط في كتابه تحت عنوان " فيما يخص بمحمد وأولاده على الإجمال وما يخص مكة شرفها الله " . فإنه أورد عبارة من سفر رؤيا يوحنا وترجمها إلى العربية فقال : " أقول : هذه سبعة براهين متواترة مترادفة ، في الإصحاح - 2 و 3 - من رؤيا يوحنا بن زيدي ، تدل دلالة صريحة على بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى نبوته العامة ، وقبلته الجديدة ، وعلو درجته ، تغافل النصارى عنها ، وأولوها تأويلات ركيكة لا تستقيم على شئ منها حجة ، ولا يثبت برهان " . ثم ذكر رؤيا يوحنا . . . ثم قال : " فاعلم : أن هذه الرؤيا على ما يعتقده النصارى رؤيا رآها يوحنا عليه السلام ، تشتمل على الأخبار التي حدثت في العالم ، من ارتفاع المسيح عليه السلام إلى بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن وفاته إلى ظهور المهدي رضي الله عنه ، ومن وفاته إلى قيام الساعة . ولا شك في أنها تدل على جميع ذلك ، وأنها كلام الله تعالى ، لكني لست بمطمئن الخاطر من تحريفها ، ومع ذلك لا شك أن أماكن الاستدلال فيها قائمة على دعائمها الأصلية ، فمن جملة ذلك . . . الموتة الثانية .

--> ( 1 ) البراهين الساباطية فيما تستقيم به الملة المحمدية .