السيد علي الحسيني الميلاني

156

نفحات الأزهار

قلنا : أولا : إن ( الدهلوي ) احتج بالتوراة في العقيدة التاسعة ، من باب النبوة ، من كتابه ( التحفة ) ، وكذا بالإنجيل والزبور ( 1 ) لإثبات أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم مبعوث إلى الخلق كافة . . . فكما أن عبارات هذه الكتب في إثبات مطلبه حجة ، كذلك هي حجة في إثبات مطلبنا . مؤيدات الإمامية في التوراة كما نقل السنة وثانيا : إن السبب الوحيد لعدم قبول القوم تلك العبارات الدالة على الإمامة ، هو كونها مؤيدة مذهب الإمامية ، وإلا ففي التوراة وغيرها من الكتب السابقة عبارات أخرى تؤيد مذهب الإمامية ، نقلها الأعلام أهل السنة ووافقوا عليها واستشهدوا بها . . . فكما تلك مقبولة عندهم فكذا ما ذكرنا من العبارات . . . ومن العبارات المؤيدة لمذهب الإمامية الموجودة في التوراة كما نقل أعلام السنة : ما ذكره الرازي ( في تفسيره ) - في تعداد البشارات بنبوة نبينا الأكرم : " الخامس - روى السمان في تفسيره ، عن السفر الأول من التوراة : إن الله تعالى أوحى إلى إبراهيم صلوات الله عليه وقال : قد أجبت دعاءك في إسماعيل وباركت عليه فكبرته وعظمته جدا جدا ، واجعله لأمة عظيمة ، وسيلد اثني عشر عظيما . والاستدلال به : إنه لم يكن في ولد إسماعيل من كان لأمة عظيمة غير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم " . وقال شهاب الدين القرافي المالكي ( 2 ) : " الباب الرابع - فيما يدل من كتب

--> ( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 169 . ( 2 ) شهاب الدين أحمد بن إدريس ، المتوفى سنة 684 .